الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

46

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

القرآن ولا من كلام الله ، بل هي بيان للمعاني الباطنة للآيات ، فهي من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة المعصومين إن ثبتت صحة استنادها إليهم وكانت نقلا بعين ألفاظهم . وأما مع جواز النقل بالمعنى فلا يثبت استنادها بعين لفظها إلى النبي ، ولا إلى الأئمة المعصومين أصلا . وقال في ص 246 : قال ابن بابويه القمي من القرن الرابع الهجري عن هذه الرواية في كتابه الاعتقادات : . . . إنه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية . أقول : ويسمى ما نزل من الوحي الذي ليس بقرآن بالأحاديث القدسية . وقال في ص 258 : قال الكليني في الكافي ما نصه : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن بعض أصحابه . . . الخ . أقول : هذه الرواية - كما ترى - مرسلة بجهالة راويها ، فليست حجة عند الإمامية كي نبحث عن مضمونها . وقال في ص 257 : ويقول مفيدهم : إن الخبر قد صح من أئمتنا أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين ، وألا نتعداه بلا زيادة فيه ولا نقصان منه . أقول : وقال المفيد بعد أسطر من قوله هذا : إن الاخبار التي جاءت بذلك ( أي الزيادات ) أخبار آحاد لا يقطع على الله بصحتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به .